شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٨ - السادس اللسان
و لا اعتبار بقدر المقطوع من الصحيح بل الاعتبار بما يذهب من الحروف فلو قطع نصفه فذهب ربع الحروف فربع الدية و كذا لو قطع ربع لسانه فذهب نصف كلامه فنصف الدية.
و لو جنى آخر اعتبر بما بقي و أخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأول و لو أعدم واحد كلامه ثم قطعه آخر كان على الأول الدية و على الثاني الثلث.
و لو قطع لسان الطفل كان فيه الدية لأن الأصل السلامة أما لو بلغ حدا ينطق مثله و لم ينطق ففيه ثلث الدية لغلبة الظن بالآفة و لو نطق بعد ذلك تبينا الصحة و اعتبر بعد ذلك بالحروف و ألزم الجاني ما نقص عن الجميع فإن كان بقدر ما أخذ و إلا تمم له.
و لو ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية صدق مع القسامة لتعذر البينة (و في رواية: يضرب لسانه بإبرة فإن خرج الدم أسود صدق و إن خرج أحمر كذب).
و لو جني على لسانه فذهب كلامه ثم عاد هل تستعاد الدية قال في المبسوط نعم لأنه لو ذهب لما عاد و قال في الخلاف لا و هو الأشبه.
أما لو قلع سن المثغر فأخذ ديتها و عادت لم تستعد ديتها لأن الثانية غير الأولى و كذا لو اتفق أنه قطع لسانه فأنبته الله تعالى لأن العادة لم تقض بعوده فيكون هبة و لو كان للسان طرفان فأذهب أحدهما اعتبر بالحروف فإن نطق بالجميع فلا دية و فيه الأرش لأنه زيادة