شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٨٧ - و أما الشهادة
و أما القول مشافهة
فهو أن يقول للآخر حكمت بكذا أو أنفذت أو أمضيت ففي القضاء به تردد نص الشيخ في الخلاف أنه لا يقبل.
و أما الشهادة
فإن شهدت البينة ب الحكم و بإشهاده إياهما على حكمه تعين القبول لأن ذلك مما تمس الحاجة إليه إذ احتياج أرباب الحقوق إلى إثباتها في البلاد المتباعدة غالب و تكليف شهود الأصل التنقل متعذر أو متعسر.
فلا بد من وسيلة إلى استيفائها مع تباعد الغرماء و لا وسيلة إلا رفع الأحكام إلى الحكام و أتم ذلك احتياطا ما صورناه.
لا يقال يتوصل إلى ذلك بالشهادة على شهود الأصل لأنا نقول قد لا يساعد شهود الفرع على التنقل و الشهادة الثالثة لا تسمع.
و لأنه لو لم يشرع إنهاء الأحكام بطلت الحجج مع تطاول المدد و لأن المنع من ذلك يؤدي إلى استمرار الخصومة في الواقعة الواحدة بأن يرافعه المحكوم عليه إلى آخر فإن لم ينفذ الثاني ما حكم به الأول اتصلت المنازعة و لأن الغريمين لو تصادقا أن حاكما حكم عليهما ألزمهما الحاكم ما حكم الأول فكذا لو قامت البينة لأنها تثبت ما لو أقر الغريم به لزم.