شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٥٩ - الأول في الصفات
كتاب القضاء
و النظر في صفات القاضي و آدابه و كيفية الحكم و أحكام الدعاوي
الأول في الصفات
و يشترط فيه البلوغ و كمال العقل و الإيمان و العدالة و طهارة المولد و العلم و الذكورة.
فلا ينعقد القضاء لصبي و لا مراهق و لا كافر لأنه ليس أهلا للأمانة و كذا الفاسق.
و يدخل في ضمن العدالة اشتراط الأمانة و المحافظة على فعل الواجبات و لا ينعقد القضاء لولد الزنى مع تحقق حاله كما لا تصح إمامته و لا شهادته في الأشياء الجليلة و كذا لا ينعقد لغير العالم المستقل بأهلية الفتوى و لا يكفيه فتوى العلماء و لا بد أن يكون عالما بجميع ما وليه و يدخل فيه أن يكون ضابطا فلو غلب عليه النسيان لم يجز نصبه.
و هل يشترط علمه بالكتابة فيه تردد نظرا إلى اختصاص النبي ص بالرئاسة العامة مع خلوه في أول أمره من الكتابة و الأقرب اشتراط ذلك لما يضطر إليه من الأمور التي لا تتيسر لغير النبي ص بدون الكتابة.