شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٨ - الثالثة اللص محارب
و قد تردد فيه الأصحاب فقال المفيد بالتخيير و قال الشيخ أبو جعفر رحمه الله بالترتيب يقتل إن قتل و لو عفا ولي الدم قتله الإمام و لو قتل و أخذ المال استعيد منه و قطعت يده اليمنى و رجله اليسرى ثم قتل و صلب و إن أخذ المال و لم يقتل قطع مخالفا و نفي و لو جرح و لم يأخذ المال اقتص منه و نفي و لو اقتصر على شهر السلاح و الإخافة نفي لا غير و استند في التفصيل إلى الأحاديث الدالة عليه و تلك الأحاديث لا تنفك من ضعف في إسناد أو اضطراب في متن أو قصور في دلالة فالأولى العمل بالأول تمسكا بظاهر الآية.
و هاهنا مسائل
الأولى إذا قتل المحارب غيره طلبا للمال تحتم قتله قودا
إن كان المقتول كفؤا و مع عفو الولي حدا سواء كان المقتول كفؤا أو لم يكن و لو قتل لا طلبا للمال كان كقاتل العمد و أمره إلى الولي أما لو جرح طلبا للمال كان القصاص إلى الولي و لا يتحتم الاقتصاص في الجرح بتقدير أن يعفو الولي على الأظهر.
الثانية إذا تاب قبل القدرة عليه سقط الحد
و لم يسقط ما يتعلق به من حقوق الناس كالقتل و الجرح و المال و لو تاب بعد الظفر به لم يسقط عنه حد و لا قصاص و لا غرم.
الثالثة اللص محارب
فإذا دخل دارا متغلبا كان لصاحبها محاربته فإن أدى الدفع إلى قتله كان دمه هدرا ضائعا لا يضمنه الدافع و لو جنى اللص عليه ضمن و يجوز الكف عنه أما لو أراد نفس المدخول عليه فالواجب الدفع و لا يجوز الاستسلام و الحال هذه و لو عجز عن المقاومة و أمكن الهرب وجب.