شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٠٩ - السادسة لو ادعى دارا في يد زيد و ادعى عمرو نصفها و أقاما البينة قضي لمدعي الكل بالنصف
ثم يقع التعارض بين الأربعة في الثلث فيقرع بينهم و يخص به من تقع القرعة له و لا يقضى لمن يخرج اسمه إلا مع اليمين و لا يستعظم أن يحصل بالقرعة الكل لمدعي الكل فإن ما حكم الله تعالى به غير مخطئ.
و لو نكل الجميع عن الأيمان قسمنا ما يقع التدافع فيه بين المتنازعين في كل مرتبة بالسوية فتصح القسمة من ستة و ثلاثين سهما لمدعي الكل عشرون و لمدعي الثلثين ثمانية و لمدعي النصف خمسة و لمدعي الثلث ثلاثة و لو كان المدعى في يد الأربعة ف في يد كل واحد منهم ربعها فإذا أقام كل واحد منهم بينة بدعواه قال الشيخ يقضى لكل واحد منهم بالربع لأن له بينة و يدا.
و الوجه القضاء ببينة الخارج على ما قررناه فيسقط اعتبار بينة كل واحد بالنظر إلى ما في يده و يكون ثمرتها في دعوى التكملة فيما يدعيه مما في يد غيره فيجتمع بين كل ثلاثة على ما في يد الرابع و ينتزع لهم و يقضى فيه بالقرعة و اليمين و مع الامتناع بالقسمة فيجمع بين مدعي الكل و النصف و الثلث على ما في يد مدعي الثلثين و ذلك ربع اثنين و سبعين و هو ثمانية عشر فمدعي الكل يدعيها أجمع و مدعي النصف يدعي منها ستة و مدعي الثلث يدعي اثنين فيكون عشرة منها لمدعي الكل لقيام البينة بالجميع الذي يدخل فيه العشرة و يبقى ما يدعيه صاحب النصف و هو ستة يقرع بينه و بين مدعي الكل فيها و يحلف و مع الامتناع يقسم بينهما و ما يدعيه صاحب الثلث و هو اثنان يقرع عليه بين مدعي الكل و بينه فمن خرج اسمه أحلف و أعطي و لو امتنعا قسم بينهما ثم تجتمع دعوى الثلاثة على ما في يد مدعي النصف فصاحب الثلثين يدعي عليه عشرة و مدعي الثلث يدعي اثنين و يبقى في يده ستة لا يدعيها إلا مدعي الجميع فيكون له و يقارع الآخرين ثم يحلف.