شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٨١ - الثالثة لو طرحه في النار فمات قتل به
ثم العمد قد يحصل بالمباشرة و قد يحصل بالتسبيب
أما المباشرة
فكالذبح و الخنق و سقي السم القاتل و الضرب بالسيف و السكين و المثقل و الحجر الغامز و الجرح في المقتل و لو بغرز الإبرة.
و أما التسبيب فله مراتب
المرتبة الأولى انفراد الجاني بالتسبيب المتلف
و فيه صور
الأولى لو رماه بسهم فقتله قتل به
لأنه مما يقصد به القتل غالبا و كذا لو رماه بحجر المنجنيق و كذا لو خنقه بحبل و لم يرخ عنه حتى مات أو أرسله منقطع النفس أو ضمنا حتى مات أما لو حبس نفسه يسيرا لا يقتل مثله غالبا ثم أرسله فمات ففي القصاص تردد و الأشبه القصاص إن قصد القتل أو الدية إن لم يقصد أو اشتبه القصد.
الثانية إذا ضربه بعصا مكررا ما لا يحتمله مثله بالنسبة إلى بدنه و زمانه فمات فهو عمد
و لو ضربه دون ذلك فأعقبه مرضا و مات فالبحث كالأول و مثله لو حبسه و منعه الطعام و الشراب فإن كان مدة لا يحتمل مثله البقاء فيها فمات فهو عمد.
الثالثة لو طرحه في النار فمات قتل به
و لو كان قادرا على الخروج لأنه قد يشده و لأن النار قد تشنج الأعصاب بالملاقاة فلا يتيسر له الفرار أما لو علم أنه ترك الخروج تخاذلا فلا قود