شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٢ - السادسة إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور نقض الحكم و استعيد المال
نقض الحكم للشبهة الموجبة للسقوط و كذا لو كان للآدمي كحد القذف أو مشتركا كحد السرقة و في نقض الحكم لما عدا ذلك من الحقوق تردد أما لو حكم و سلم فرجعوا و العين قائمة ف الأصح أنه لا ينقض و لا تستعاد العين و في النهاية ترد على صاحبها و الأول أظهر.
الخامسة المشهود به إن كان قتلا أو جرحا فاستوفي ثم رجعوا
فإن قالوا تعمدنا اقتص منهم و إن قالوا أخطأنا كان عليهم الدية و إن قال بعض تعمدنا و بعض أخطأنا فعلى المقر بالعمد القصاص و على المقر بالخطإ نصيبه من الدية و لولي الدم قتل المقرين بالعمد أجمع و رد الفاضل عن دية صاحبه و له قتل البعض و يرد الباقون قدر جنايتهم و لو قال أحد شهود الزنى بعد رجم المشهود عليه تعمدت فإن صدقه الباقون كان لأولياء الدم قتل الجميع و يردون ما فضل عن دية المرجوم و إن شاءوا قتلوا واحدا و يرد الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول و إن شاءوا قتلوا أكثر من واحد و رد الأولياء ما فضل عن دية صاحبهم و أكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد وضع نصيب المقتولين أما لو لم يصدقه الباقون لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب و قال في النهاية يقتل و يرد عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية و لا وجه له و لو شهدا بالعتق فحكم ثم رجعا ضمنا القيمة تعمدا أو أخطئا لأنهما أتلفاه بشهادتهما.
السادسة إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور نقض الحكم و استعيد المال
فإن تعذر غرم الشهود و لو كان قتلا ثبت عليهم القصاص و كان حكمهم حكم الشهود إذا أقروا بالعمد و لو باشر الولي القصاص و اعترف بالتزوير لم يضمن الشهود و كان القصاص على الولي.