شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١١٥ - الرابع العدالة
الثاني كمال العقل
فلا تقبل شهادة المجنون إجماعا أما من يناله الجنون أدوارا ف لا بأس بشهادته في حال إفاقته لكن بعد استظهار الحاكم بما يتيقن معه حضور ذهنه و استكمال فطنته و كذا من يعرض له السهو غالبا فربما سمع الشيء و أنسي بعضه فيكون ذلك مغيرا لفائدة اللفظ و ناقلا لمعناه فحينئذ يجب الاستظهار عليه حتى يستثبت ما يشهد به و كذا المغفل الذي في جبلته البله فربما استغلط لعدم تفطنه لمزايا الأمور فالأولى الإعراض عن شهادته ما لم يكن الأمر الجلي الذي يتحقق الحاكم استثبات الشاهد له و أنه لا يسهو في مثله.
الثالث الإيمان
فلا تقبل شهادة غير المؤمن و إن اتصف بالإسلام لا على مؤمن و لا على غيره لاتصافه ب الفسق و الظلم المانع من قبول الشهادة نعم تقبل شهادة الذمي خاصة في الوصية إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها و لا يشترط كون الموصي في غربة و باشتراطه رواية مطرحة.
و يثبت الإيمان بمعرفة الحاكم أو قيام البينة أو الإقرار و هل تقبل شهادة الذمي على الذمي قيل لا و كذا لا تقبل على غير الذمي و قيل تقبل شهادة كل ملة على ملتهم و هو استناد إلى رواية سماعة و المنع أشبه.
الرابع العدالة
إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق و لا ريب في زوالها بمواقعة