شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٣ - الثانية لو أغرى به كلبا عقورا فقتله فالأشبه القود
صاحبه فأكله فمات قال في الخلاف و المبسوط عليه القود و فيه إشكال.
الثانية لو حفر بئرا بعيدة في طريق و دعا غيره مع جهالته فوقع فمات فعليه القود
لأنه مما يقصد به القتل غالبا.
الثالثة لو جرحه فداوى نفسه بدواء سمي
ف إن كان مجهزا فالأول جارح و القاتل هو المقتول ف لا دية له و لوليه القصاص في الجرح إن كان الجرح يوجب القصاص و إلا كان له أرش الجراحة و إن لم يكن مجهزا و كان الغالب فيه السلامة فاتفق فيه الموت سقط ما قابل فعل المجروح و هو نصف الدية و للولي قتل الجارح بعد رد نصف الدية و كذا لو كان غير مجهز و كان الغالب معه التلف و كذا البحث لو خاط جرحه في لحم حي فسرى منهما سقط ما قابل فعل المجروح و هو نصف الدية و كان للولي قتل الجارح بعد رد نصف ديته.
المرتبة الثالثة أن ينضم إليه مباشرة حيوان.
و فيه صور
الأولى إذا ألقاه في البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله فعليه القود
لأن الإلقاء في البحر إتلاف بالعادة و قيل لا قود لأنه لم يقصد إتلافه بهذا النوع و هو قوي أما لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود لأن الحوت ضار بالطبع فهو كالآلة.
الثانية لو أغرى به كلبا عقورا فقتله فالأشبه القود
لأنه كالآلة و كذا لو ألقاه إلى أسد بحيث لا يمكنه الاعتصام فقتله سواء كان في مضيق أو برية.