شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٨ - الطرف الرابع في الشهادة على الشهادة
و للتحمل مراتب أتمها أن يقول شاهد الأصل أشهد على شهادتي أنني أشهد على فلان بن فلان لفلان بن فلان بكذا و هو الاسترعاء و أخفض منه أن يسمعه يشهد عند الحاكم إذ لا ريب في تصريحه هناك بالشهادة و يليه أن يسمعه يقول أنا أشهد لفلان بن فلان على فلان ابن فلان بكذا و يذكر السبب مثل أن يقول من ثمن ثوب أو عقار إذ هي صورة جزم و فيه تردد.
أما لو لم يذكر سبب الحق بل اقتصر على قوله أنا أشهد لفلان على فلان بكذا لم يصر متحملا لاعتياد التسامح بمثله و في الفرق بين هذه و بين ذكر السبب إشكال.
ففي صورة الاسترعاء يقول أشهدني فلان على شهادته.
و في صورة سماعه عند الحاكم يقول أشهد أن فلانا شهد عند الحاكم بكذا.
و في صورة السماع لا عنده يقول أشهد أن فلانا شهد على فلان لفلان بكذا بسبب كذا.
و لا تقبل شهادة الفرع إلا عند تعذر حضور شاهد الأصل.
و يتحقق العذر بالمرض و ما ماثله و بالغيبة و لا تقدير لها و ضابطه مراعاة المشقة على شاهد الأصل في حضوره.
و لو شهد شاهد الفرع فأنكر شاهد الأصل فالمروي العمل بشهادة أعدلهما فإن تساويا أطرح الفرع و هو يشكل بما أن الشرط في قبول الفرع عدم الأصل و ربما أمكن لو قال الأصل لا أعلم.
و لو شهد الفرعان ثم حضر شاهد الأصل ف إن كان بعد الحكم لم يقدح في الحكم وافقا أو خالفا و إن كان قبله سقط اعتبار الفرع و بقي الحكم لشاهد