شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٢ - الأولى لو قدم له طعاما مسموما
لأنه أعان على نفسه و ينقدح أنه لا دية له أيضا لأنه مستقل بإتلاف نفسه و لا كذا لو جرح فترك المداواة فمات لأن السراية مع ترك المداواة من الجرح المضمون و التلف من النار ليس بمجرد الإلقاء بل بالإحراق المتجدد الذي لو لا المكث لما حصل و كذا البحث لو طرحه في اللجة و لو فصده فترك شده أو ألقاه في ماء فأمسك نفسه تحته مع القدرة على الخروج فلا قصاص و لا دية.
الرابعة السراية عن جناية العمد توجب القصاص مع التساوي
فلو قطع يده عمدا فسرت قتل الجارح و كذا لو قطع إصبعه عمدا بآلة تقتل غالبا فسرت.
الخامسة لو ألقى نفسه من علو على إنسان عمدا
و كان الوقوع مما يقتل غالبا فهلك الأسفل فعلى الواقع القود و لو لم يكن يقتل غالبا كان خطأ شبيه العمد فيه الدية مغلظة و دم الملقي نفسه هدرا.
السادسة قال الشيخ لا حقيقة للسحر
و في الأخبار ما يدل على أن له حقيقة و لعل ما ذكره الشيخ قريب غير أن البناء على الاحتمال أقرب فلو سحره فمات لم يوجب قصاصا و لا دية على ما ذكره الشيخ و كذا لو أقر أنه قتله بسحره و على ما قلناه من الاحتمال يلزمه الإقرار و في الأخبار يقتل الساحر قال في الخلاف يحمل ذلك على قتله حدا لفساده لا قودا.
المرتبة الثانية أن ينضم إليه مباشرة المجني عليه.
و فيه صور
الأولى لو قدم له طعاما مسموما
فإن علم و كان مميزا فلا قود و لا دية و إن لم يعلم فأكل و مات فللولي القود لأن حكم المباشرة سقط بالغرور و لو جعل السم في طعام صاحب المنزل فوجده