شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٧ - النظر الأول في الموجب
و يشترط في تعلق الحد العلم بالتحريم و الاختيار و البلوغ و في تعلق الرجم مضافا إلى ذلك الإحصان.
و لو تزوج محرمة كالأم و المرضعة و المحصنة و زوجة الولد و زوجة الأب فوطئ مع الجهل بالتحريم فلا حد و ينهض العقد بانفراده شبهة في سقوط الحد و لو استأجرها للوطء لم يسقط بمجرده و لو توهم الحل به سقط و كذا يسقط في كل موضع يتوهم الحل كمن وجد على فراشه امرأة فظنها زوجته فوطئها و لو تشبهت له فوطئها فعليها الحد دونه (و في رواية: يقام عليها الحد جهرا و عليه سرا) و هي متروكة و كذا يسقط لو أباحته نفسها فتوهم الحل.
و يسقط الحد مع الإكراه و هو يتحقق في طرف المرأة قطعا و في تحققه في طرف الرجل تردد و الأشبه إمكانه لما يعرض من ميل الطبع المزجور بالشرع و يثبت للمكرهة على الواطئ مثل مهر نسائها على الأظهر.
و لا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرجم حتى يكون الواطئ بالغا حرا و يطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرق متمكن منه يغدو عليه و يروح (و في رواية مهجورة: دون مسافة التقصير) و في اعتبار كمال العقل خلاف فلو وطئ المجنون عاقلة وجب عليه الحد رجما أو جلدا هذا اختيار الشيخين رحمهما الله و فيه تردد و يسقط الحد بادعاء