نهاية الأقدام في علم الكلام - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٢٨١
كلمات ملتقطة من دعوات زين العابدين رضوان اللّه عليه يا من لا يبلغ أدنى ما استأثرت به من جلالك و عزتك أقصى نعت الناعتين يا من قصرت عن رويته أبصار الناظرين و عجزت عن نعته أوهام الواصفين يا من لا تراه العيون و لا تخالطه الظنون و لا يصفه الواصفون أنت كما وصفت به نفسك و أنت كما أثنيت على نفسك ضلت فيك الصفات و تقسمت دونك النعوت و حارت في كبريائك لطائف الأوهام و العقول أنت الأول في أزليتك، و على ذلك أنت دائم لا تزول، و أنت الآخر في أبديتك و كذلك أنت قائم لا تحول و أنت الظاهر فما احتجبت عن شيء و أنت الباطن، فما اختفيت في شيء و لا تغيرك الدهور و لا تبليك الأمور و لا يعتورك الزمان و لا يحويك المكان و لا يشغلك شأن عن شأن، كذلك أنت اللّه الذي لا إله إلا أنت لك الأسماء الحسنى، و المثل الأعلى و الكلمة العليا أنزلت الكتاب بالحق و أرسلت الرسل بالصدق و ختمتهم بآخرهم عصرا و أولهم مأثرة و ذكرا محمد المصطفى صلى اللّه عليه و سلم.
اللهم اكتب لي هذه الشهادة عندك و اجعلها عهدا تؤديه لي يوم القيامة و قد رضيت عني يا أرحم الراحمين رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا [البقرة:
٢٨٦]، رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [آل عمران: ٨].