الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٦
وبالتلميح أخرى: أنهم مرتع خصب للجهالات، والحماقات، وقلة التعقل، والبعد عن التأمل والتدبر.
وعرفتنا: أنهم من أشد الناس تقبلاً للشبهات، ورضا بالترهات، وانقياداً للأباطيل والأضاليل.
وقد ذكر (عليه السلام) من حالاتهم ما يصدق الأقوال بالأفعال، التي تؤكدها ظواهر الأحوال، فهم طويلة لحاهم، وهذا من علامات الحمق، وقلة العقل، حيث يراد جلب الأنظار، والتماس الإكرام، والإجلال والاحترام بطول اللحية، لا بالدين، والعلم، والفضائل النفسانية، والمزايا الأخلاقية، والإنسانية.
٢ ـ وهم قصيرة أيديهم، ولعله كناية عن قصورهم في تدبير الأمور، فلا يصلون إلى مراداتهم لعجزهم عن اجتراح الوسائل المناسبة والموصلة لها.
٣ ـ وهم قليلة عقولهم..
٤ ـ عازبة آراؤهم..
٥ ـ وهم جيران بدو، ورواد بحر، مما يعني: أنهم بمثابة الأعراب بعيدون عن العلم والفكر والمعرفة، ويميلون إلى العناد وعدم الخضوع والانقياد، حتى لرب الأرباب تبارك وتعالى، الذي يقول: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [١].
[١] الآية ٩٧ من سورة التوبة.