الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٦
يدرك النبي ولم يره طريقاً يوصلهم إلى معرفة النبوة, ووسيلة من وسائل إثباتها لهم أيضاً..
٣ ـ تضمن كلام ذلك اليهودي مواصفات وخصوصيات يتميز بها ذلك الوصي, وهي أنه من أهل بيت النبي المبعوث إلى تلك الأمة التي هو فيها.
والكلام في الرواية قد جاء على سبيل ضرب القاعدة، وعاماً لجميع الأنبياء, حيث قال رأس اليهود: (إنّا نجد في الكتاب: أن الله عز وجل إذا بعث نبياً أوحى إليه أن يتخذ من أهل بيته من يقوم بأمر أمته..) [١].
وهذه الخصوصية لا يرضاها من يصرون على نفي الوصاية لعلي, بل قد جرهم ذلك إلى نفي أصل الوصية من النبي (صلى الله عليه وآله) مع أنه هو القائل: (من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية) [٢].
[١] ولأجل ذلك، ذكر بعض الأخوة: أن هذا هو السبب في إصرار بعضهم على تزويج ابنته من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وذلك من أجل أن يصبح معدوداً، ولو بهذا المقدار من أهل بين رسول الله (صلى الله عليه وآله). [٢] راجع: المقنعة للشيخ المفيد ص٦٦٦ والرسائل العشر للطوسي ص٣١٧ والنهاية للطوسي ص٦٠٤ وغنية النزوع ص٣٠٥ والسرائر ج٣ ص١٨٢وروضة الواعظين ص٤٨٢ ووسائل الشيعة (آل البيت) ج١٩ ص٢٥٩ و (الإسلامية) ج١٣ ص٣٥٢ ومكارم الأخلاق ص٣٦٢ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص٢٤٦ ومشكاة الأنوار للطبرسي ص٥٨٥ وتفسير مجمع البيان للطبرسي ج١ ص٤٩٤ ونهج الإيمان ص٢٠٨ والمجموع للنووي ج١٥ ص٣٩٩.