الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٤
ونصرتهم له، وسعيهم في إزهاق الباطل.
وخطؤهم وتقصيرهم في تلك الجهة لا يذهب بفضيلتهم الكبرى هذه، وإن كان المطلوب هو تصحيح ذلك الخطأ، وإزالة ذلك النقص.
وهو صحيح إذا كان مراده مقايسة العصاة كالخوارج في جيش الإمام بالمطيعين طاعة عمياء من جيش معاوية، خصوصاً وأنهم لا يعترضون ولا يسألون، وهو ما عبر عنه الإمام علي (عليه السلام) في إحدى خطبه: (صاحبكم (إمامكم) يطيع الله وأنتم تعصونه. وصاحب (وإمام) أهل الشام يعصي الله وهم يطيعونه، لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم) [١].
وقوله (عليه السلام): (أما والله لوددت أن لي بكم ألف فارس من بني فراس بن غنم) [٢].
وقوله (عليه السلام): (والله لوددت أن لي بكل عشرة منكم رجلاً من
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج١ ص١٨٨ والإرشاد للمفيد ج١ ص٢٨٠ والاحتجاج للطبرسي ج١ ص٢٥٥ وبحار الأنوار ج٣٤ ص٨١ و ١٣٧ والإمام علي بن أبي طالب للهمداني ص٧٣٢ ونهج السعادة ج٢ ص٥٧٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٧ ص٧٠. [٢] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج١ ص٦٥ وبحار الأنوار ج٣٤ ص١٦٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٣٣٣.