الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٦
الفضل، أن بعث محمداً (صلى الله عليه وآله)، فعلمهم الكتاب والحكمة، والفرائض والسنة [١]، وأدبهم لكيما يهتدوا، وجمعهم لكيما لا يتفرقوا [٢]، وزكاهم لكيما يتطهروا [٣].
فلما قضى من ذلك ما عليه، قبضه الله إليه، فعليه صلوات الله وسلامه ورحمته ورضوانه إنه حميد مجيد.
ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا أمرأين منهم صالحين، [عملا بالكتاب، و] [٤] أحسنا السيرة [٥]، ولم يعدوا السنة.
[١] هذا هو الظاهر المؤيد بنقل الطبري، دون غيره. [٢] وفي نسخة ابن أبي الحديد ج٦ ص٥٨: (وجمعهم لكيلا يتفرقوا). [٣] وزاد في تاريخ الأمم والملوك (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٥٥٠ بعده: (ورفههم لكيما لا يجوروا). أي نفَّس عنهم، ووسع عليهم كي لا يظلم بعضهم بعضاً لأجل الضيق والشدة. [٤] من تلخيص الغارات ص١٢٩ وإمارات التقية والمداراة للناس في الكلام ظاهرة. [٥] وفي الدرجات الرفيعة ص٣٣٦: (ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا أميرين منهم، أحسنا السيرة، ثم توفيا فولي من بعدهما والٍ أحدث أحداثاً فوجدت الأمة عليه مقالاً فقالوا، ثم نقموا فتغيروا الخ..). وزاد في نسخة ابن أبي الحديد ج٦ ص٥٨ بعد قوله: (صالحين): (فعملا بالكتاب والسنة).