الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٥
توضيحان:
المراد من قوله: (حتى كان ما لا بد منه) هو قتل عثمان المسبب عن إفساده، وإفساد بني أبيه, وسكوت عثمان عنهم.
قيل: إن جملة: (أقبل إلي في وفد من أصحابك) كانت تكتب إلى وال يراد عزله.
ولا نرى ذلك دقيقاً، فإنها كلمة عامة تصلح لكلتا الحالتين..
قتل عثمان لم يكن الخيار المعلن:
قوله (عليه السلام) في الكتاب الأول: (قتلوا عثمان عن غير مشورة مني) يعطي: أنه (عليه السلام) يريد أن يبين: أن الإقدام على قتل عثمان لم يكن مطروحاً للتداول في أيام حصاره, مما يعني: أن قتله قد فاجأ الجميع.. وأن الحصار لم يكن يستبطن التباني على القتل لكي يعتبر الصبر عليه, والأناة في التعامل مع الأحداث المرافقة له, ممالأة على القتل.
وإذا كان بعض قادة الحصار يهددون بقتل عثمان, فلعل هذه التهديدات لم تكن تؤخذ على محمل الجد, لعلم الجميع: بأن الإقدام على هذا الأمر مجازفة عظيمة، لا يتحمل تبعاتها أحد في الظروف العادية..
الناس قتلوا عثمان:
إنه (عليه السلام) قد نسب قتل عثمان إلى الناس, ولم يحدد القاتل بالإسم أو الصفة.. ربما لأنه (عليه السلام) لم يحضر ولم يشاهد بعينه.
وربما لأن جماعة قد تشاركوا في هذا القتل يختلف الناس في أسمائهم