الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤
فارجع.
قال: أوما سمعتم بالذي كان؟!
قالوا: بلى.
فرجع إلى علي.
وأما قيس بن سعد, فإنه لما انتهى إلى أيلة لقيته خيل, فقالوا: من أنت؟
قال: من فالة عثمان, فأنا أطلب من آوي إليه, وأنتصر به.
قالوا: من أنت؟!
قال: قيس بن سعد.
قالوا: امض بنا.
فمضى حتى دخل مصر, وأظهر لهم حاله فافترق أهل مصر فرقاً: فرقة دخلت في الجماعة, وكانوا معه.
وفرقة وقفت واعتزلت إلى خربتا. وقالوا: إن قتل قتلة عثمان فنحن معكم, وإلا فنحن على جديلتنا حتى نُحَرِّك أو نصيب حاجتنا.
وفرقة قالوا: نحن مع علي ما لم يقد إخواننا, وهم في ذلك مع الجماعة.
وكتب قيس إلى أمير المؤمنين بذلك.
وأما عثمان بن حنيف, فسار فلم يرده أحد عن دخول البصرة, ولم يوجد في ذلك لابن عامر رأي, ولا حزم, ولا استقلال بحرب.
وافترق الناس بها, فاتبعت فرقة القوم, ودخلت فرقة في الجماعة. وفرقة قالت: ننظر ما يصنع أهل المدينة فنصنع كما صنعوا.