الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠
فأولاً: لو كانت خيل معاوية تبلغ تبوك، لكانت الأردن وفلسطين ومصر تحت سيطرة معاوية، مع أن الأمر لم يكن كذلك..
ثانياً: المفروض: أن الكوفة قد بايعت علياً (عليه السلام) فور علمها بالبيعة له، فما معنى رجوع عامله لقول طليحة؟! وقد أبقى علي (عليه السلام) أبا موسى على الكوفة.
ثالثاً: إن ما ذكر عن طليحة بن خويلد لا يصح أيضاً، وسيأتي الوجه في ذلك في موضع آخر [١].
رابعاً: ولو سلم ذلك فلماذا لم يواصل طليحة مسيره إلى المدينة؟! ولماذا أقام بزبالة؟! وكيف تعامل معه علي (عليه السلام)؟! وماذا كان مصيره؟!
خامساً: إن الطريقة التي يزعمون: أن قيساً دخل فيها إلى مصر غير مقبولة، ولا معقولة، فإنه إذا كان نفوذ أهل الشام تجاوز الأردن، وفلسطين حتى بلغ أيلة وتبوكاً، فقد كان بإمكانهم محاصرة مصر منذئذٍ والإستيلاء عليها، ومنع أي كان من الناس من الوصول إليها، لا سيما مع وجود هذه المسافات الشاسعة، والمساحات الواسعة التي تقع تحت سيطرتهم، ويمكنهم إسقاط ذلك البلد البعيد والإستيلاء عليه بأدنى جهد.. ولا سيما إذا كان الناس فيها ثلاث فرق: فرقة بايعت علياً (عليه السلام). وفرقة أمسكت واعتزلت. وفرقة اشترطت الإقادة من قتلة عثمان.
[١] راجع هذا الجزء تحت عنوان: (عمارة بن شهاب وطليحة).