الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٩
الله (صلى الله عليه وآله).
ج: أن لا يقول قائل شيئاً يكرهه علي (عليه السلام).
٣ ـ إن آخر ما تكلم (صلى الله عليه وآله) من أمر أمته هو: أن يمضي جيش أسامة، ولا يتخلف أحد ممن أنهضهم معه..
وقد شدد في أوامره تلك, وأكثر من التأكيد فيها. وأمرهم بملازمة أميرهم.
٤ ـ إن أبا بكر وعمر ومن معهما قد فاجآ الناس حتى علياً (عليه السلام) برجوعهم من جيش أسامة, ومخالفتهم لأمر الرسول (صلى الله عليه وآله) فيما أنهضهم له.
٥ ـ لقد كانت سرعتهم المعبرة عن حرصهم الشديد لافتة للنظر، لأنهم خلَّفوا أميرهم ـ الذي أمرهم الرسول بملازمته ـ وأقبلوا يتبادرون على الخيل ركضاً.
٦ ـ إن هذا كان منهم بهدف حل عقدة عقدها الرسول (صلى الله عليه وآله) في أعناقهم, ونكث عهد أعطوه لله وللرسول..
وهذا ما حصل بالفعل، فقد نكثوا العهد, وحلوا العقد, واستبدلوه بعقد آخر عقدوه لأنفسهم, من دون إعلام أو استشارة أحد من بني عبد المطلب.
كما أنهم لم يطلبوا من أحد أن يقيلهم من البيعة التي كانت لأمير المؤمنين (عليه السلام) في أعناقهم!!
وكان(عليه السلام)مشغولاً عن ذلك كله بما كان واجباً عليه دون سواه, ولا يجوز لأحد غيره التصدي له،وهو تجهيز رسول الله(صلى الله عليه وآله).