الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣
هذا التعبير مفهوم العلو والطبقية.
٢ ـ إنه (عليه السلام) بين لهم خصوصية ترتبط بمعارف حذيفة، وطريقته في النظر إلى الأمور، فقال: إنه يرضى هداه، فدل ذلك على أنه لا يرى وهنا، أو انحرافاً في المعارف المؤثرة في سلوك حذيفة، وفي الهدى الذي يرضاه لنفسه..
٣ ـ ولكن بما أن المعارف قد تكون صحيحة والرؤية قد تكون واضحة، ولكن الإنسان قد يدفعه هواه إلى العدول عن الصواب إلى الخطأ.. وبما أن نفس الإنسان أمارة بالسوء، فلا يمكن لأحد من الناس أن يضمن استمرار التوافق بين ما يختاره وبين ما يعرفه، فلعل النفس الأمارة غلبته، ولو في بعض الأحوال ـ من أجل ذلك ـ لم يستطع (عليه السلام) أن يخبرهم إلا بما توافرت لديه الإمارات والدلائل عليه، وهو أن حذيفة لم يزل مرضي النهج، ظاهر الصلاح، سليم العقل، صحيح الفكر، والمتوقع من أمثاله الاستمرار على طريقة الصلاح والفلاح، ولذلك قال لهم: (وأرجوا صلاحه).
أوامره (عليه السلام) لحذيفة:
وقد أخبرهم أنه أمر حذيفة، بأمور ثلاثة، هي:
١ ـ الإحسان إلى محسنهم.
٢ ـ الشدة على مريبهم.
٣ ـ الرفق بجميعهم..