الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩
ويجرئ غيره على الاقتداء به.
هذا فضلاً عما ورد في ذم معاوية، وإظهاره على حقيقته، ولا نريد أن نقول أكثر من هذا.
راية الرسول (صلى الله عليه وآله) مقابل راية حزب الشيطان:
وقد قرر (عليه السلام) في النص المتقدم في الفصل السابق:
١ ـ أنه أعذر وأنذر معاوية وحزبه أولاً.
٢ ـ وبعد أن تم له ذلك بادر إلى الحرب التي هي في الحقيقة رجوع إلى حكم الله تعالى في أمثالهم.. وحكمه هو لزوم إعطاء السيف دوره في حسم الموقف معهم. وهذا هو ما عناه (عليه السلام) بقوله: وحاكمناهم إلى الله عز وجل, بعد الإعذار والإنذار.
٣ ـ إنه إنما حاكمهم إلى الله, بعد أن لم يزد الإعذار والإنذار معاوية إلا بغياً وتمادياً.
٤ ـ إنه (عليه السلام) يقول: إن الله تعالى لم يزل يفلُّ حزب الشيطان براية رسول الله (صلى الله عليه وآله) التي كانت بأيديهم. فلم ينسب ما كان يتحقق على يديه وأيدي المؤمنين إلى نفسه, وإلى من معه منهم, بل هو ينسبه إلى راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) التي هي راية الحق والصدق, والاستقامة على الهدى الإلهي والناس يعرفون:
أن نفس الراية ـ بما لها من وجود مادي حقيقي وعينية خارجية ـ كانت معه ومع أصحابه.