الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤
قلنا له: ليس بيننا وبينك إلا حد (سيف مهند) [١] معتد
فقل لعلي، والحوادث جمة فعالة ذي رأي من الناس مرشد
أباحسن لا تبرح البلدة التي بها اليوم قبر للنبي محمد
ومنبره فارم العدى بكتيبته شعارهم الأنصار في كل مشهد
فإن بها آثار أحمد واضح مبينة أعلامها بيد (كذا)
قال: وأخذ علي برأي أبي أيوب الأنصاري في الإقامة بالمدينة إلخ..) [٢].
ونقول:
في هذا النص إشكالات عديدة نذكرها فيما يلي من عناوين:
حوار غير منسجم:
وقد لاحظنا: أن هذا الحوار غير منسجم، وأن علياً (عليه السلام) يعزم على زيارة الشام، فينصحه أبو أيوب بالبقاء في المدينة، فيجيبه علي (عليه السلام) بأن المال والرجال بالعراق, لأنه يتوقع لأهل الشام وثبة، فيجب أن يكون قريباً منهم.
فيدلنا ذلك: على أن أبا أيوب قد نصحه بتلك النصيحة حين أراد (عليه السلام) أن يتوجه إلى العراق.. لا حين أراد (عليه السلام) المسير إلى الشام.
[١] هذه الإضافة منا ليستقيم الوزن والمعنى. أو حد سيف معتَّد (بتشديد التاء). [٢] الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٢٦٧ و ٢٦٨ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٤٤٧ و ٤٤٨.