الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٣
زيادة غير مرضية:
وفي النص الذي ذكره ابن حبان وابن أعثم للرواية ما يزيد الريب في صحتها، فقد قالوا:
وأما عثمان بن ضيف، فانه مضى يريد البصرة وعليها عبد الله بن عامر بن كريز. وبلغ أهل البصرة قتل عثمان، فقام ابن عامر فصعد المنبر، وخطب وقال:
إن خليفتكم قتل مظلوماً، وبيعته في أعناقكم، ونصرته ميتاً كنصرته حياً، ولي عليكم اليوم ما كان لي بالأمس، وقد بايع الناس علياً، ونحن طالبون بدم عثمان. فأعدوا للحرب عدتها.
فقال له حارثة بن قدامة: يا ابن عامر، إنك لم تملكنا عنوة، وقد قتل عثمان بحضرة المهاجرين والأنصار، وبايع الناس علياً، فإن أقرك أطعناك وإن عزلك عصيناك.
فقال ابن عامر: موعدك الصبح.. فلما أمسى تهيأ للخروج، وهيأ مراكبه، وما يحتاج إليه، واتخذ الليل جملاً يريد المدينة، واستخلف عبد الله بن عامر الحضرمي على البصرة، فأصبح الناس يتشاورون في ابن عامر، وأخبروا بخروجه.
فلما قدم ابن عامر المدينة أتى طلحة والزبير، فقالا له: لا مرحباً بك ولا أهلاً، تركت العراق والأموال، وأتيت المدينة خوفاً من علي؟! ووليتها غيرك، واتخذت الليل جملاً؟! أقمت حتى يكون لك بالعراق فئة؟!
قال ابن عامر: فأما إذا قلتما هذا فلكما علي مئة ألف سيف، وما أردتما