الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢
لمضر, وربيعة إلى ربيعة واليمن إلى اليمن [١]. وفي صفين كان يخرج إلى كل قبيلة من أهل الشام أختها من أهل العراق, فيخرج تميم لتميم, ولهمدان همدان, ولربيعة ربيعة, وهكذا [٢]. من أجل أن تقل القتلى, وليحد من الرغبة في الفتك.
كما أنه يريد أن تزول هذه الجراحات والأحقاد بسرعة إذا كانت الخسائر قد لحقت بأفراد القبيلة الواحدة.
وأما إذا اختلفت القبائل وتفاوتت, فإن الأخذ بالثار الذي كان شائعاً بين العرب سوف يطيل أمد الأحقاد, وسيزيد من التعقيدات في العلاقات بين القبائل, وقد يتسع الخرق على الراقع, إلى آماد طويلة وهذا ما يدعونا لرفض صحة ما نسب إلى علي (عليه السلام) من أنه قال لأبي أيوب: صدقت يا أبا أيوب..
لم يكن معاوية بحاجة إلى التحريض:
ذكر ابن أعثم: أنه بعد قتل عثمان والبيعة لأمير المؤمنين (عليه السلام)
[١] الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٢٩٩ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٤٦٤ وراجع: الكامل في التاريخ ج٣ ص٢٤٢ وإمتاع الأسماع ج١٣ ص٢٤٣. [٢] وقعة صفين للمنقري ص٢٢٩ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٥ ص١٨٦ والأخبار الطوال للدينوري ص١٨١ وتاريخ الأمم والملوك (ط مؤسسة الأعلمي) ج٤ ص٩ وراجع: أنساب الأشراف ج٢ ص٣٠٥ والفتوح لابن أعثم ج٣ ص١٤١ وراجع ج٢ ص٢٩٩.