الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠
بثارات عثمان؟! ومن الذي استجاب له؟! ولماذا لم يذكر التاريخ شيئاً عن حركته هذه ولا عن جموعه وجماعته؟!
ثالثاً: إن هذه الرواية تقول: إن أهل الكوفة لا يريدون بأميرهم بدلاً, مع أن أهل الكوفة قد بايعوا علياً (عليه السلام), وفرضوا بيعته على أبي موسى الأشعري, وكانت هناك مراسلات بينه وبين علي (عليه السلام).
إلا أن يدعى: أنه (عليه السلام) أرسل ابن شهاب والياً على العراق, فلما صده طليحة أبقى أبا موسى, حتى سار إلى العراق, فلما وصل إلى ذي قار, أرسل الإمام الحسن (عليه السلام) ومعه عمار إلى الكوفة, وعزلا أبا موسى, بسبب تثبيطه الناس عن المسير مع علي (عليه السلام) لحرب الناكثين؟!
رابعاً: قلنا: إن هذه الرواية إنما رواها الطبري عن سيف المتهم بالكذب والوضع.
خامساً: لا أدري من أين جاء سيف بن عمر بالقعقاع لإغاثة عثمان؟! وكيف أغاثه؟! وبما وبمن أغاثه؟! وما هي نتائج هذه الإغاثة؟! وأين ذهب حين قتل عثمان؟! هل ابتلعته الأرض؟! أم صعد في السماء؟! وهل أظهر شيئاً من بطولاته في الذب عنه؟! وهل قتل أو جرح أحداً من المهاجمين؟! وهل؟! وهل؟!
علي (عليه السلام) وطلحة والزبير:
وأما ما زعمته الرواية المتقدمة: من أنه لما رجع من رجع من عمال علي (عليه السلام) إليه دعا طلحة والزبير, وقال لهما: إن الذي حذرهما منه قد