الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨١
فطلب منهما إعادة البيعة, فأعاداها بأشد ما يكون من الإيمان والمواثيق إلخ.. [١].
ونقول:
إن لنا مع ما تقدم وقفات, هي التالية:
لماذا بايع للزبير؟!:
وكتاب معاوية إلى الزبير ببيعة أهل الشام له، ولطلحة من بعده. قد تضمن كذباً ظاهراً, حيث إن أحداً لم يبايع للزبير, ولا لطلحة من بعده.
وعلى هذا الأساس نقول:
إن كان طلحة والزبير عارفين بأن معاوية قد كذب عليهما؛ فلماذا لم يظهرا ذلك للناس، ليحذروا من ألاعيب معاوية..
وإن كانت هذه الكذبة قد أفرحتهما وسرتهما، لأنهما وجدا فيه بريق أمل لنيل ما يحاولان الوصول إليه.
وإن كانا قد صدقاه فيما أخبرهما به، فسيكونان في غاية السذاجة والتغفيل..
ومهما يكن من أمر، فقد أراد معاوية بذلك أن يذكي طموحهما, ويزيد
[١] راجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٢٣٠ و ٢٣١ الخطبة رقم٨، وبحار الأنوار ج٢ ص٥ و ٦ والغدير ج١٠ ص٣١٦ ونهج السعادة ج٤ ص١٧ وراجع: البدء والتاريخ ج٥ ص٢٠٩ ـ ٢١١.