الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٧
كان قد طلب منهم التجمع عنده..
ولو أنه فعل ذلك لعرف به معاوية وتهيأ واستعد له, لأن عيونه, ومحبيه من بني أمية وغيرهم ما كانوا ليخفوا عنه أمراً خطيراً كهذا..
على أن ذلك الإجراء يثير تساؤلات أهل الشام إن لم نقل: إنه سيثير حفيظتهم وحنقهم, وسيجعل الكثيرين يتعاطفون مع معاوية, ويرون أنه قد عومل بطريقةٍ غير متوقعة, وربما تفسر على أنها لدوافع تنتهي إلى عصبيات عشائرية, وتنافسات قبائلية بين بني أمية وبني هاشم.
ولعلها تعطي لمعاوية مادةً إعلامية تساعده على تسويق افتراءاته على علي (عليه السلام) بقتل عثمان.
وأما إن كان سيزور الشام بلا جيش, فهل يرى أن معاوية سيمكنه من دخولها؟! أم أنه سيغتنمها فرصة للتحكم فيه, والتلاعب به, وفرض شروطه عليه, وربما توسل بلطائف الحيل لإلحاق الأذى به, والتخلص منه, بصورة، أو بأخرى, ولو بالأسلوب الخفي الذي تخلص به غيره من سعد بن عبادة, ثم زعموا أن الجن قتلته, أو بالطريقة التي تخلص بها معاوية نفسه من الأشتر, وهو في طريقه إلى مصر..
الدرع الحصينة:
إن أبا أيوب قد استدل على لزوم بقاء علي (عليه السلام) بالمدينة بأنها الدرع الحصينة.
ونقول: