الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧
عثمان غير أبي موسى قد أراد أن يمنح أبا موسى وسام المقبولية عند الناس وعند عليٍ (عليه السلام), وأن يؤكد عدالته, وإستقامته, وولاءه, ليُخفف من حدة النقد الموجه إليه بسبب ما فعله في قضية التحكيم, ويزيل من النفوس آثار تصرفاته ومواقفه السيئة في كثيرٍ من الأوقات, والحالات.
علي (عليه السلام) يرسل عماله إلى البلاد:
ويقولون: إنه (عليه السلام) دعا بابن أخته جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي, فعقد له عقداً, وولاه على بلاد خراسان, وأمره بالمسير إليها, ليفتح ما بقي منها.
ثم دعا بعبد الرحمان, مولى بديل بن ورقاء الخزاعي, فعقد له عقداً, وأمره بالمسير إلى أرض الماهين (وهي الدينور, ونهاوند وإحداهما: ماه الكوفة, والأخرى ماه البصرة [١]) أميراً وعاملاً عليها.
ووجه بعماله إلى جميع البلاد التي كانت تحت طاعته, فسمع القوم وأطاعوا [٢].
[١] معجم البلدان (ط دار إحياء التراث العربي) ج٥ ص٣١٣ وفتوح البلدان ج٢ ص٣٧٥ وراجع: معجم ما استعجم ج٤ ص١٤١٢ وبحار الأنوار ج٥٥ ص٣٣٤ عن القاموس ج٤ ص٢٩٣. [٢] الفتوح لابن أعثم (ط الهند) ج٢ ص٣٦٨ و ٣٦٩ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٤٤٧.