الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٢
سنوات من البعثة.
إذن.. فلا شيء يمنع من أن يكون (صلى الله عليه وآله) قد بقي ثلاث سنوات يصلي هو وعلي وخديجة فقط.
واحتمل بعض الأخوة أن يكون جعفر على دين عبد المطلب، ولكنه لم يظهر إقراره بنبوة النبي محمد (صلى الله عليه وآله) حتى قال له أبوه، أبو طالب: (صل جناح ابن عمك)، أي لم يعلن، ولم يظهر ذلك حتى للنبي (صلى الله عليه وآله)، ولا لعلي (عليه السلام). ويكون قول ابي طالب له: (صل جناح ابن عمك) قرينة على علمه بما يبطن جعفر (عليه السلام)، والكلام في من علم أو أظهر إسلامه للنبي (صلى الله عليه وآله)، وصلى معه ولم يكن كذلك إلا علي وخديجة (عليهما السلام).
ولعلك تقول:
ألم يكن أبو طالب مسلماً أيضاً, فلماذا لم يشر إليه بشيء أيضاً.. بل جاء كلامه نافياً لإسلامه حيث قال: (ما على وجه الأرض خلق يصلي أو يشهد لرسول الله (صلى الله عليه وآله) بما آتاه الله غيري وغير ابنة خويلد)؟!
ويمكن أن يجاب:
بأن أبا طالب كان يكتم إسلامه, مثل مؤمن آل فرعون، وهي حالة