الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٣
٢ ـ إن هذه النص قد ذكر: أن النبي (صلى الله عليه وآله) أخذ البيعة لعلي (عليه السلام) من الناس عامة، أو من طائفة منهم أربع مرات بدءاً من فتح مكة، وإلى حين وفاته..
والمشهور المعروف المتواتر منها هو بيعة يوم الغدير، قبل وفاته (صلى الله عليه وآله) بحوالي سبعين يوماً..
٣ ـ إن عدم تمكن النصوص من الإفصاح عن البيعات الثلاث الأخرى، كإفصاحها عن بيعة يوم الغدير، يمكن فهمه في ظل الأجواء التي هيمنت على الواقع الإسلامي كله، ولا سيما بعد استشهاد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حيث اتجهت السياسات الصارمة إلى استبعاد، وطمس كل أثر لعلي (عليه السلام) في الواقع الإسلامي كله، ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً..
٤ ـ وربما تكون هذه البيعات في المواطن الثلاثة قد حصلت في نطاق محدود، ولأشخاص بأعيانهم لإلزامهم بالحجة، ولتغليظ العهود والمواثيق عليهم من الله ورسوله، ووليه، ليكون هذا التغليظ من أوكد الأسباب لخسرانهم، وبوار سعيهم، واستحقاقهم الخذلان من الله تعالى، لما علمه الله تعالى منهم من نوايا الغدر والنكث بعد استشهاد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وقد شكلت هذه البيعات الكثير من الإحراج، فلجأوا إلى إقصائها عن دائرة التداول.
ولأجل ذلك لم تجد سبيلاً للانتشار بين عامة الناس. كما كان الحال