الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠
ووقفهم [١] لئلا يجوروا, فلما قضى ما كان عليه من ذلك مضى إلى رحمة الله حميداً محموداً.
ثم إن بعض المسلمين أقاموا بعده رجلين رضوا بهديهما وسيرتهما, فأقاما ما شاء الله ثم توفاهما الله عز وجل.
ثم ولوا بعدهما الثالث، فأحدث أحداثاً, ووجدت الأمة عليه فعالاً.. فاتفقوا [٢] عليه (كذا) ثم نقموا منه، فغيروا، ثم جاؤوني كتتابع الخيل، فبايعوني، فأنا أستهدي الله بهداه, وأستعينه على التقوى.
ألا وإن لكم علينا العمل بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) وسلم، والقيام عليكم بحقه (كذا) وإحياء سنته, والنصح لكم بالمغيب والمشهد, وبالله نستعين على ذلك, وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وقد وليت أموركم حذيفة بن اليمان, وهو ممن أرضى بهداه، وأرجو صلاحه, وقد أمرته بالإحسان إلى محسنكم، والشدة على مريبكم, والرفق بجميعكم, أسأل الله لنا ولكم حسن الخيرة والإسلام ورحمته الواسعة في
[١] أي وقفهم على ما أعد الله للمطيعين من الثواب وللعاصين من العقاب والخزي, لأجل أن لا يجوروا ولا يظلموا خوف العقاب, ورجاء الثواب. وفي الإرشاد: وفقهم. [٢] أي عدت الأمة عليه فعالاً منكرا غير مألوفة في الشريعة المقدسة. وفي كتابه (عليه السلام) إلى أهل مصر: (فوجدت الأمة عليه مقالاً، فقالوا: ثم نقموا عليه فغيروا إلخ..). وهو الظاهر.