الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٠
ونقول:
لا شك في أنَّ هذا مكذوبٌ على عليٍ (عليه السلام) جُملةً وتفصيلاً.. ويظهرُ ذلك من خلال ملاحظة مجموع ما نذكره فيما يلي:
١ ـ ما الحاجة في أن يُقدم ألفُ رجُلٍ مع معاوية إلى عليٍ (عليه السلام) في المدينة؟! وما هي الأعمال التي رصدها لهم؟! وكم هي الأموال التي يحتاجها لضيافتهم؟!
٢ ـ إنَّ هذا لا ينسجم مع رفضه (عليه السلام) ما عرضه عليه المغيرةُ وابنُ عباس من إبقاء معاوية على الشام, فإنَّهُ قال لهما: {وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} [١]) [٢]. وقد تكلمنا عن هذا الموضوع في أواخر الجزء
[١] الآية ٥١ من سورة الكهف. [٢] راجع حول نص الحديث المصادر التالية: تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣٩ و٤٤٠ و٤٤١ و(ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٦٠ و٤٦١ و٤٦٢ والغدير ج١٠ ص٣١٦ وراجع: مروج الذهب ج٢ ص٣٦٤ والكامل في التاريخ ج٢ ص٣٠٦ وج٣ ص١٩٧ و ١٩٨ والبداية والنهاية ج٧ ص٢٢٩ وراجع: الفصول المهمة لابن الصباغ ج١ ص٣٥٨ ـ ٣٦١ وسير أعلام النبلاء ج٣ ص١٣٩ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص٥٣٨.