الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٣
وحاكمهم، ومصدر القرار طبيعية وواضحة، ويجعلهم يشعرون بأن عليهم أن يعيشوا القضايا كما يعيشها، وأن لهم دوراً في صنعها، وفي حفظ ما يجب حفظه منها، والتخلص مما يجب التخلص منه.
وبذلك لا تكون العلاقة علاقة حاكم بمحكوم، بل علاقة جزء من كل، وعلاقة تعاون وصدق ومسؤولية. وبذلك يكون قد سبق ولاته إلى العمل بما أمرهم به، وذلك بأن لا يجعلوا بينهم وبين الناس أو الرعية حاجباً يحجبهم عنه، أو يحجبه عنهم [١].
كتابه إلى عامله.. وكتابه إلى الناس:
إن كتابه (عليه السلام) لأهل المدائن قد اقتصر على إيضاح الخط العام، الذي ينبغي أن يسير الناس فيه، لحفظ قضية الإسلام الكبرى وبيان خط سير الأحداث الصحيح من خلال التذكير بالقواعد والضوابط التي لا بد أن تكون هي الحاكمة والمهيمنة على ذلك المسار كله..
وهذه هي سمة كتبه (عليه السلام) للناس، فراجع ما كتبه إلى أهل الكوفة والبصرة، ومصر، والمدائن، وغير ذلك.
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٣ ص١٠٣ وتحف العقول ص١٤٤ ومستدرك الوسائل ج١٣ ص١٦٩ وبحار الأنوار ج٧٤ ص٢٦٠ وجامع أحاديث الشيعة ج١٧ ص٣٣٩ ومستدرك سفينة البحار ج٢ ص١٨٣ وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج١ ص١٠٩ ونهج السعادة ج٥ ص١٠٩ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٧ ص٩٠.