الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٢
هؤلاء، والعدو سيكون أشد بطشاً وتنكيلاً، هذا في الدنيا، وفي الآخرة سيواجه القاعد العذاب الأليم، وغضب الإله العظيم.
ثانياً: إن الإمام الحسن (عليه السلام) كان يعلم: أن أباه باب مدينة علم النبي (صلى الله عليه وآله)، وأنه إمام معصوم، منصوب من قبل الله تعالى، وهو أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويعلم أيضاً: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى قد قال: (علي مع الحق، والحق مع علي، يدور معه حيثما دار). أو (علي مع القرآن، والقرآن معه) ونحوذلك [١]. فمن يعلم ذلك كيف يعترض على أبيه، ويراه مخطئاً في قراراته، ويأمر بتصحيح الخطأ؟!
والحال أنه (عليه السلام) هو الآخر إمام معصوم لا يخطئ رأيه، وهو مطهر بنص القرآن، لا يقرب إليه أي نوع من أنواع الرجس والخطأ
[١] راجع: دلائل الصدق ج٢ ص٣٠٣ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٨ ص٧٢ وعبقات الأنوار ج٢ ص٣٢٤ عن السندي في دراسات اللبيب ص٢٣٣ وكشف الغمة ج٢ ص٣٥ وج١ ص١٤١ ـ ١٤٦ والجمل لابن شدقم ص١١ والجمل للمفيد ص٣٦ و ٢٣١ وتاريخ بغداد ج١٤ ص٣٢١ والمستدرك ج٣ ص١١٩ و ١٢٤ وربيع الأبرار ج١ ص٨٢٨ و ٨٢٩ ومجمع الزوائد ج٧ ص٢٣٤ ونزل الأبرار ص٥٦ وفي هامشه عنه وعن: كنوز الحقائق ص٦٥ وعن كنز العمال ج٦ ص١٥٧ وملحقات إحقاق الحق ج٥ ص٧٧ و ٢٨ و ٤٣ و ٦٢٣ و ٦٣٨ وج ١٦ ص٣٨٤ و ٣٩٧ وج٤ ص٢٧ عن مصادر كثيرة جداً.