الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١١
الناقة [١] أو ركضة الفرس، فلم يجيبوه إلى ذلك ما خلا الأشتر، وعصبة من أهل بيته (صلوات الله وسلامه عليه وعليهم).
ماذا لو مضى على بصيرته؟!:
وقد صرح (عليه السلام): بأنه لو لم يرض بما أراده معاوية من رفع المصاحف لقتل الحسنان (عليهما السلام)، وعبد الله بن جعفر، ومحمد بن الحنفية..
ومن الواضح: أن قتل الحسنين (عليهما السلام) سيوجب انقطاع نسل الرسول (صلى الله عليه وآله).. وبذلك ينقطع نظام الإمامة المتمثل بإمامته وإمامة الحسنين، وتسعة أئمة من ولد الحسين ـ وليس له (عليه السلام) أن يفرط في هذا الأمر، مهما بلغت الأمور. فإن الإمامة ملك للأجيال كلها إلى يوم القيامة..
وحين استشهد الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء لم ينقطع نسل الرسول، بل بقي وحفظ في الإمام بعده، أعني الإمام السجاد (عليه السلام)..
على أن من الواضح: أن قتل الحسنين (عليهما السلام)، وكذلك علي (عليه السلام) سيكون في جو مشحون بالشبهات مفعم بالأراجيف، غارق بالأباطيل والأضاليل.. وسيكون هذا بالغ الضرر على الأمة، عظيم الخطر.
[١] الفواق: الوقت ما بين الحلبتين، لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر، ثم تحلب.