الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧
عبادتهم وصلاتهم وقراءتهم القرآن لا تجاوز المظاهر, ولا تدخل إلى القلوب والبواطن..
٣ ـ إن وصف أمير المؤمنين (عليه السلام) لهم: بأنهم (معاشر أخفاء الهام سفهاء الأحلام) [١] يدل على ذلك أيضاً, فإن من كان سفيهاً, خفيف العقل, لا تفيده العبادة في تزكية نفسه, وتصحيح سلوكه, ولا توجب قربه من ربه, لأنه لا يتفاعل مع مضامينها, ولا يسترشد بمعانيها.
٤ ـ إن ما وصف (عليه السلام) به أصحاب النخيلة وحروراء ليس ثناء, إذ قد يكون الأحمق والسفيه, وكذلك الفاسق سداً منيعاً في وجه
[١] راجع: الموفقيات ص٣٢٧ ونهج البلاغة (بشرح عبده) ج١ ص٨٧ وبحار الأنوار ج٣٣ ص٣٥٧ ونهج السعادة ج٢ ص٣٩٣ وميزان الحكمة ج١ ص٧٣٤ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص٢٦٥ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٦٣ ومصباح البلاغة للميرجهاني ج١ ص١٠٨ والكامل في التاريخ ج٣ ص٣٤٤ وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ ج٦ ص٢٧٢ و ٣٦٦ و ٣٧٠ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٣٢ ص٥٣٤.