الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧
وثقاتهم. ممن يكون أشدهم عوناً. من أهل الفهم. والشجاعة عارفين بالله، عالمين بأديانهم، وما لهم وما عليهم، وأجودهم رأياً.
وعليك وعليهم السلام.
وطوى الكتاب وختمه وأرسله مع أعرابي.
فلما وصل إليه قبله، ووضعه على عينيه ورأسه، فلما قرأه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه إلخ..) [١].
ونقول:
تضمن هذا النص أموراً تحسن الإشارة إلى بعضها.. فلاحظ ما يلي:
العدل.. والإحسان:
قد أوصى (عليه السلام) عامله بأمرين:
أولهما: العدل في رعيته.
الثاني: الإحسان إلى أهل ممملكته.
وعلينا أن نُلاحظ ما يلي:
ألف: إنَّه (عليه السلام) لم يستثن من العدل والإحسان أحداً, ولم يخص أحداً بشيءٍ, مما يعني: أنَّ العدل والإحسان يجب أن يكونا شاملين.
ب: إنَّهُ (عليه السلام) أضاف العدل إلى الرعية, ليدل على أن عدله هذا له منشأ واقعي يقتضيه, ويفرضه عليه, من حيث أنَّهُ حاكمٌ وراعٍ لهم,
[١] بحار الأنوار ج٤٢ ص٢٥٩.