الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٤
١ ـ لقد أصبح قميص عثمان مضرب المثل للتشنيع بأمر لا ينبغي التشنيع به، أو للجوء لذرائع واهية لا يصح اللجوء إليها..
٢ ـ إن معاوية حين كان يعلق قميص عثمان, وأصابع نائلة زوجته, إنما كان يسعى لتجييش النفوس, وشحنها، وإثارة الحنق الأرعن، والغضب الخاوي من المضمون بهذه الطريقة. مع أنها طريقة لا تجدي في إثبات مظلومية عثمان, إلا إن كان الناس يعتقدون عصمته وطهارته من كل رجس ودنس, أو خطأ أو خطل, في فكر، وقول, وعمل..
فإن المقتول, قد يكون محقاً، وقد لا يكون.. كما أن مجرد كون إنسان حاكماً لا يجعله محقاً في كل شيء.. فلماذا يريد معاوية تهييج الناس بهذه الأساليب؟! ألم يكن يملك حجةً تكفي لإثبات مظلومية الخليفة القتيل؟!
أم أنه استخف قومه فأطاعوه؟!
أم أن المقصود: هو أن لا يدخل الناس في نقاشٍ حول أسباب قتل عثمان؟! لأن ذلك يضر بمصلحة معاوية, ويحبط مسعاه. حيث ستظهر للناس صحة وصوابية مطالب الناس منه, وسيطلع أهل الشام على جانب كبير من تصرفات عمال عثمان, وسيفتضح بنو أمية, وربما تصل النوبة إلى معاوية نفسه، حيث سيطالبه الناس بمبررات حجبه المساعدة عن عثمان.
أهل الشام لا يعرفون علياً (عليه السلام):
وحين استعصى معاوية عن البيعة، فإنه ارتكب خطأً ظاهراً لا لبس فيه، ولا شبهة تعتريه.
كما أن كل من كان معه ـ لو كان منصفاً وطالباً للحق لعرف أن ما