الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٥
نصوص أخرى ومؤاخذات:
وبعد ما تقدم نقول ظهر من ذلك كله أن النص المذكور لا أساس له من الصحة، وسنذكر فيما يلي نصاً آخر قد خُلط فيه الغث بالسمين، والصحيح بالسقيم، وسنذكر هذا النص أولاً بطوله، ثم نذكر مآخذنا عليه، وذلك على النحو التالي:
علي (عليه السلام) يدعو معاوية للبيعة:
قال البلاذري:
قال أبو مخنف وغيره: وجه علي (عليه السلام) المسور بن مخرمة الزهري إلى معاوية لأخذ البيعة عليه، وكتب إليه معه:
إن الناس قد قتلوا عثمان عن غير مشورة مني, وبايعوا لي [عن مشورة واجتماع], فبايع رحمك الله موفقاً. وفِدْ إلي في أشراف أهل الشام.
ولم يذكر له ولاية.
فلما ورد الكتاب عليه, أبى البيعة لعلي واستعصى, ووجه رجلاً معه صحيفة بيضاء, لا كتاب فيها ولا عليها خاتم ـ ويقال كانت مختومة ـ وعنونها: من معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب.
فلما رآها علي قال: ويلك ما وراؤك؟!
قال: أخاف أن تقتلني.
قال: ولم أقتلك، وأنت رسول.
فقال: إني أتيت من قبل قوم يزعمون أنك قتلت عثمان, وليسوا