الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧
دبا في قتل عثمان، ومشيا وحرضا على قتله ـ لكنه لم يصرح باسمهما، بل صرح بأنه لا يحب ذكر الأبحاث التي جرت منهما.
ولكنه يصرح باتهام الأبرياء الذين لم يكن لهم أية مشاركة في هذا الأمر على الإطلاق!!
معاوية يعترف بقعوده عن عثمان:
١ ـ وقد سجل معاوية اعترافه بأنه قعد عن نصرة عثمان، وبأنه استغاث به فلم يجبه.. فلا مجال لادعاء معاوية عدم معرفته بما جرى لعثمان إلا بعد فوات الأوان..
كما أن هذا الإقرار يدل على أنه لا يستطيع أن يدعي انه كان يتوهم أن عثمان لم يكن بحاجة إلى معونة وإغاثة.. أو أن يقول: إنه لم يكن يظن أن الأمور تبلغ به إلى هذا الحد..
ويأتي هنا السؤال الوجيه عن سبب تخاذل معاوية عن نصرة عثمان، ألم يكن السبب هو أنه يرى أن من مصلحته قتل عثمان، ليجعله ذريعة إلى الرياسة والخلافة، إذا اختلف أهل المدينة في من يختارونه لها، وإن اختاروا أياً كان من الناس، فإن التهمة بقتل عثمان ستكون جاهزة، سواء أكانت تهمة بحق، كما لو كان طلحة والزبير، وحتى سعد بن أبي وقاص هو الذي بويع، أو كانت بباطل كما لو كان الذي يبايعونه هو علي (عليه السلام).. وقد تحدثنا عن دلائل خذلان معاوية لعثمان في موضع آخر من هذا الكتاب..