الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٢
للتوقعات، التي تبلغ حد التوهمات والتخيلات.. بل اكتفى (عليه السلام) بالالتزام بما يلي:
١ ـ العمل في الناس بكتاب الله تعالى.
٢ ـ العمل بسنة نبيه.
٣ ـ القيام عليهم ـ أي تدبير أمورهم ـ بحق الله تعالى..
٤ ـ إحياء سنة الله فيهم.
٥ ـ النصح لهم بالمغيب والمشهد.
ثم أشار إلى أنه حتى حين يتعهد بهذه الأمور، فإنه لا يرى أنه قادر عليها بنفسه، بل هو بحاجة إلى الاستعانة بالله على ذلك كله.
وهو ـ كما قال (عليه السلام) ـ حسبنا وهو يكفينا عن كل ما عداه..
وهو أيضاً نعم الوكيل، والناظر في الأعمال، العارف بحسن القيام عليها، وبأي تقصير فيها..
ولو أن الولاة عملوا بهذه الأمور الخمسة، فإنها ستوصلهم إلى أعلى درجات الرقي والكمال، والسعادة والنجاح في الفعال، في الدنيا والآخرة..
حذيفة عاملهم:
وحين أشار إلى حذيفة نرى أنه (عليه السلام):
١ ـ أخبرهم بأنه ولىَّ حذيفة أمورهم، وقد تحاشى أن يقول: ولىَّ عليهم حذيفة، ربما لأنه لم يرد أن يتوهم متوهم: أن للعامل ولاية على أشخاص الناس على حد ولاية الآباء على صغار الأبناء. كما أنه لم يرد أن يستفاد من