الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥
لبني إسرائيل، وأنزل التوراة على موسى (عليه السلام)، لئن أخبرتك بحق عما تسأل عنه لتقرن به؟!
قال: نعم.
قال: والذي فلق البحر لبني إسرائيل، وأنزل التوراة على موسى (عليه السلام) لئن أجبتك لتسلمن؟!
قال: نعم.
فقال له علي (عليه السلام): إن الله عز وجل يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن ليبتلي طاعتهم، فإذا رضي طاعتهم ومحنتهم أمر الأنبياء أن يتخذوهم أولياء في حياتهم وأوصياء بعد وفاتهم، ويصير طاعة الأوصياء في أعناق الأمم ممن يقول بطاعة الأنبياء.
ثم يمتحن الأوصياء بعد وفاة الأنبياء (عليهم السلام) في سبعة مواطن ليبلو صبرهم، فإذا رضي محنتهم ختم لهم بالسعادة، ليلحقهم بالأنبياء، وقد أكمل لهم السعادة.
قال له رأس اليهود: صدقت يا أمير المؤمنين، فأخبرني كم امتحنك الله في حياة محمد من مرة؟! وكم امتحنك بعد وفاته من مرة؟! وإلى ما يصير أخر أمرك؟!
فأخذ علي (عليه السلام) بيده وقال: انهض بنا أنبئك بذلك.
فقام إليه جماعة من أصحابه، فقالوا: يا أمير المؤمنين، أنبئنا بذلك معه.