الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨
قد علمه الله والناس.
ثم أقبل (عليه السلام) على أصحابه فقال: أليس كذلك؟!
قالوا: بلى يا أمير المؤمنين.
فقال (عليه السلام): وأما الثالثة يا أخا اليهود فإن ابني ربيعة وابن عتبة كانوا فرسان قريش دعوا إلى البراز يوم بدر، فلم يبرز لهم خلق من قريش، فأنهضني رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع صاحبي ـ رضي الله عنهما ـ وقد فعل وأنا أحدث أصحابي سناً، وأقلهم للحرب تجربة، فقتل الله عز وجل بيدي وليداً وشيبة، سوى من قتلت من جحاجحة قريش في ذلك اليوم، وسوى من أسرت، وكان مني أكثر مما كان من أصحابي، واستشهد ابن عمي في ذلك رحمة الله عليه.
ثم التفت إلى أصحابه، فقال: أليس كذلك؟!
قالوا: بلى يا أمير المؤمنين.
فقال علي (عليه السلام): وأما الرابعة يا أخا اليهود، فإن أهل مكة أقبلوا إلينا على بكرة أبيهم، قد استحاشوا [أو استجاشوا] من يليهم من قبايل العرب وقريش، طالبين بثأر مشركي قريش في يوم بدر.
فهبط جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه وآله)، فأنبأه بذلك، فذهب النبي (صلى الله عليه وآله) وعسكر بأصحابه في سد أحد، وأقبل المشركون إلينا، فحملوا إلينا [لعل الصحيح: علينا] حملة رجل واحد، واستشهد من المسلمين من استشهد، وكان ممن بقي من الهزيمة، وبقيت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله).