الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٧
كما أن من يحصل على حقه بالرشوات، فإنه سيحصل على الباطل بالرشوات أيضاً.
هذا عدا عن أن هذا الأسلوب يسقط الأخلاق والقيم عن القيمة والتأثير، لتحل محلها أضدادها، وتتحكم رذائل الأخلاق، وينتهي الأمر إلى استعمال الرشا، والوقوع في الفوضى، والاستغلال، وما إلى ذلك ليصبح ذلك هو القيمة التي يقوم عليها بناء المجتمع، وهي في الحقيقة السم القاتل لكل نبضات الحياة والقوة في المجتمع الإسلامي
كتب إلى عماله كافة: أدقوا أقلامكم:
قال علم الشيعة، وشيخ الشريعة محمد بن علي بن الحسين قدس الله نفسه: حدثني محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثني سهل بن زياد الأدمي، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن إبراهيم النوفلي، رفعه إلى (الإمام الصادق) جعفر بن محمد [(عليه السلام)]، أنه ذكر عن آبائه (عليهم السلام): أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كتب إلى عماله:
أدقوا أقلامكم، وقاربوا بين سطوركم، واحذفوا عني فضولكم، واقصدوا قصد المعاني، وإياكم والإكثار، فإن أموال المسلمين لا تحتمل الإضرار [١].
[١] راجع: الخصال ج١ ص٤٩ و (ط أخرى) ص٣١٠ وبحار الأنوار ج٤١ ص١٠٥ وج٧٣ ص٤٩ وج١٠١ ص٢٧٥ ومستدرك نهج البلاغة ص١١١ ووسائل الشيعة (آل البيت) ج١٧ ص٤٠٤ و (الإسلامية) ج١٢ ص٢٩٩ وجامع أحاديث الشيعة ج١٨ ص٩ ومستدرك سفينة البحار ج٣ ص١٣٢ والإمام علي بن أبي طالب للهمداني ص٦٦٧ ونهج السعادة ج٤ ص٣٠.