الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٠
وقال البلاذري: ولاه علي (عليه السلام) البحرين، ثم على فارس، ويقال: ولاه حلوان، وماه، وماسبذان [١].
متى أرسل (عليه السلام) عماله إلى البلاد؟!:
يبدو: أن علياً (عليه السلام)، لم يتعامل مع البلاد المختلفة فيما يرتبط بإرسال ولاته إليها بطريقة واحدة، بل بأنحاء متفاوتة، وفق ما تقتضيه الحكمة، وتمليه الأحوال والظروف.
فأما بالنسبة إلى معاوية، فقد أرسل إليه يطلب منه القدوم عليه مع أعيان أهل الشام، لحكمة ستأتي الإشارة إليها.
وأما بالنسبة إلى الكوفة، فقد صبر حتى أتته بيعتهم، ثم رأى أن يبقى أبا موسى عليها، لأمور سنتحدث عنها حين نصل إلى الحديث عن مسيره (عليه السلام) إلى حرب الجمل، وامتناع أبي موسى عليه، وسعيه لتثبيط الناس عنه.
وأعلم حذيفة بن اليمان بأنه أبقاه على المدائن.
وبعد أن بايعه أهل البصرة، وجاؤوا لتهنئته، أرسل عثمان بن حنيف عليها.
كما أنه (عليه السلام) لم يرسل إلى مكة أحداً حتى تحرك نحو البصرة،
[١] راجع: أنساب الأشراف ج١ ص٤٣٠ وقاموس الرجال ج٨ ص١٥٧ و ١٥٨ عنه.