الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦
براضين دون أن يقتلوك به.
فقال علي: يا أهل المدينة, والله لتقاتلن, أو ليأتينكم من يقاتلكم.
فبايع علياً أهل الأمصار، إلا ما كان من معاوية وأهل الشام، وخواص من الناس [١].
ونقول:
ويقول ابن حبان وغيره:
(ثم كتب علي إلى معاوية:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان، سلام عليك، فإنى أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو..
أما بعد.. فإنه قد بلغك ما كان من مصاب عثمان، وما اجتمع الناس عليه من بيعتي، فادخل في السلام كما دخل الناس، وإلا فأذن بحرب كما يؤذن أهل الفرقة، والسلام..
وبعث كتابه مع سبرة الجهني، والربيع بن سبرة، فلما قدم سبرة بكتاب على ودفعه إلى معاوية جعل يتردد في الجواب مدة، فلما طال ذلك عليه دعا معاوية رجلاً من عبس يدعى قبيصة، فدفع إليه الخ..) [٢].
حتى إذا كان الشهر الثالث من مقتل عثمان في صفر دعي معاوية رجلاً
[١] أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص١٢١. [٢] الثقات لابن حبان ج٢ ص٢٧٧.