الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٠
٧ ـ إن هذا كان أشد ما ورد على قلب علي (عليه السلام) من آلام ومصائب، ورزايا ونوائب.
أهل البيت والرفاهية في عهد الرسول؟!:
وقد ذكر (عليه السلام): أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يتألف الناس على الإسلام, (حتى لقد كان من تألفه لهم أن كان الناس في الكر والفر, والشبع والري, واللباس, والوطاء والدثار. ونحن أهل بيت محمد (صلى الله عليه وآله) لا سقوف لبيوتنا, ولا أبواب ولا ستور إلا الجرائد, وما أشبهها. ولا وطاء لنا ولا دثار علينا, يتداول الثوب الواحد في الصلاة أكثرنا. ونطوي الليالي والأيام عامتنا.
وربما أتانا الشيء مما أفاءه الله علينا, وصيره لنا خاصة دون غيرنا, ونحن على ما وصفت من حالنا, فيؤثر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) أرباب النعم والأموال تألفاً منه لهم).
وهذا مطابق لما تقدم عن الزهراء (عليها السلام): أنها قالت في خطبتها, بعد أن ذكرت معاناة علي (عليه السلام):
(وأنتم في رفاهية من العيش، وادعون, فاكهون, آمنون, تتربصون بنا الدوائر, و تتوكفون الأخبار، وتنكصون عند النزال، وتفرون عند القتال) [١].
[١] بحار الأنوار (ط دار التراث العربي سنة ١٤٢٩ هـ ق) ج٢٩ ص٧٤ و ٧٥ و ٧٩ و (ط دار الرضا) و ٢٢٥ والاحتجاج ج١ ص٢٦٢ و ٢٦٣ و (ط دار النعمان) ج١ ص١٣٦ وبلاغات النساء ص١٤ـ٢٠ واللمعة البيضاء للتبريزي ص٦٢٢.