الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٧
الدوائر, وتتوكفون الأخبار, تنكصون عند النزال, وتفرون عند القتال) [١].
علي (عليه السلام) لا ينسب قتل الأقران إلى نفسه:
وملاحظة النص المتقدم في الفصل السابق تعطي: أنه (عليه السلام) لم ينسب قتل أولئك الأقران إلى نفسه. بل يقول: (فقتل الله عز وجل بيدي وليداً وشيبة).
وفي حرب أحد لا ينسب هزيمة المشركين إلى نفسه, بل إلى الله أيضاً, فيقول: (ثم ضرب الله عز وجل وجوه المشركين).
وفي حرب الخندق يقول (عليه السلام): عن عمرو بن عبدود: (فقتله الله عز وجل بيدي).
إلى أن قال أيضاً: (فهزم الله قريشاً والعرب بذلك).
ولكنه في حرب خيبر ينسب ما جرى إلى نفسه, ويؤكد على أنه فعل ذلك كله وحده, ثم يذكر: أن الله تعالى أعانه على ذلك, فيقول: (فلم يبرز إلي أحد منهم إلا قتلته, ولا يثبت لي فارس إلا طحنته. ثم شددت عليهم شدة الليث على فريسته حتى أدخلتهم جوف مدينتهم وحدي, أقتل من يظهر فيها من رجالها, وأسبي من أجد من نسائها, حتى أفتتحها وحدي.
[١] بحار الأنوار (ط دار التراث العربي سنة ١٤٢٩ هـ ق) ج٢٩ ص٧٤ و ٧٥ و ٧٩ و (ط دار الرضا) و ٢٢٥ والاحتجاج ج١ ص٢٦٢ و ٢٦٣ و (ط دار النعمان) ج١ ص١٣٦ وبلاغات النساء ص١٤ـ٢٠ واللمعة البيضاء للتبريزي ص٦٢٢.